الشهيد الثاني
274
الفوائد الملية لشرح الرسالة النفلية
فإن تساووا فيها ( فالأصبح ) وجها ، لدلالته على مزيد عناية الله تعالى به ، وفي حكمه الأصبح ذكرا ، لقول عليّ عليه السلام : « إنّما يستدلّ على الصالحين بما يجري الله لهم على ألسنة عباده » ( 1 ) . واقتصر جماعة ( 2 ) من هذه المرجّحات على الثلاثة الأولى . وتعديته إلى الأصبح ، والنظر إلى المأخذ يوجب التعدّي إلى جميع مرجّحات الإمامة اليوميّة ، ومع التساوي في جميع ما يعتبر فيها يقرع . ( والهاشمي أولى ) من غيره ، والأولى أن يراد بأولويّته بالنظر إلى هذه المرجّحات لا من الوليّ القريب ، ويمكن أن يراد مطلقا ، وإنّما يكون أولى إذا قدّمه الولي فيستحبّ له تقديمه . ويظهر من الذكرى ( 3 ) ضعف الترجيح به ، لضعف مأخذه . ( وإمام الأصل ) عليه السلام ( أولى مطلقا ) من القريب وغيره ، لقيامه مقام النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم الذي هو أولى بالمؤمنين ، وللأخبار ( 4 ) . وفي توقّفه مع ذلك على إذن الوليّ قولان ، فإن قلنا به وجب على الولي الإذن ، تحصيلا للغرض ، فإن امتنع سقط اعتبار إذنه . ( ووقوف الإمام وسط الرجل و ) حذاء ( صدرها ) أي المرأة بقرينة الرجل ، للأمر بذلك فيما روي عن عليّ ( 5 ) عليه السلام . ( ويتخيّر في الخنثى ) المشكل ، لاشتباه الحال وانحصاره فيهما ( ونزع نعله وخصوصا الحذاء ) ، للنهي عنه عن الصادق ( 6 ) عليه السلام ، ( أمّا الخفّ فجائز ) ، لقوله عليه السلام في الرواية : « لا تصلّ على الجنازة بحذاء ولا بأس
--> ( 1 ) « نهج البلاغة » 407 ، كتاب : 53 . ( 2 ) « الخلاف » 1 : 720 ، المسألة : 537 ، « المبسوط » 1 : 184 ، « المعتبر » 2 : 346 ، « تذكرة الفقهاء » 2 : 44 المسألة : 193 . ( 3 ) « الذكرى » 57 . ( 4 ) « الكافي » 3 : 177 باب من أولى الناس بالصلاة على الميت ، ح 4 ، « تهذيب الأحكام » 3 : 206 / 489 - 490 . ( 5 ) « الكافي » 3 : 176 باب الموضع الذي يقوم الإمام إذا صلَّى . ح 1 ، « تهذيب الأحكام » 3 : 190 / 433 ، « الاستبصار » 1 : 471 / 1818 . ( 6 ) « الكافي » 3 : 176 باب نادر ، ح 2 ، « تهذيب الأحكام » 3 : 206 / 491 .